وأيُّ هذا أيّها الذي وَرَدْ ... ووَصْفُ أيٍّ بِسِوى هذا يُرَدُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والظرف. الثالث: ذهب الكوفيون وابن كيسان إلى أن ها دخلت للتنبيه مع اسم الإشارة. فإذا قلت: يأيها الرجل تريد يأيها ذا الرجل, ثم حذف ذا اكتفاء بها. الرابع: يجوز أن توصف صفة أي, ولا تكون إلا مرفوعة مفردة كانت أو مضافة كقوله:
921- يأَيُّها الجاهِلُ ذو التَّنَزِّي ... لا تُوعِدَنِّي حَيَّةً بالنَّكْزِ
"وأي: هذا أيها الذي ورد" أيهذا مبتدأ وأيها الذي عطف عليه وسقط العاطف للضرورة وورد جملة خبر، ووحد الفاعل إما لكون الكلام على حذف مضاف, والتقدير لفظ: أيهذا وأيها الذي ورد أو هو من باب:
922- نَحْنُ بما عِندنا وأنْتَ بما ... عنْدَكَ راضٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: ولجاز وصلها إلخ وله أن يقول: التزموا فيها ضربًا من الصلة كما التزموا فيها ضربًا من الوصف على رأيكم. همع.
قوله: "يأيها الجاهل إلخ" التنزي نزع الإنسان إلى الشر. والنكز بفتح النون وسكون الكاف آخره زاي اللسع أي: لا توعدني باللسع حالة كونك مشبهًا للحية في ذلك. قوله: "وأيهذا إلخ" نحو: يأيهذا الرجل فأي: منادى مبني على الضم في محل نصب وها للتنبيه وذا صفة أي: في محل رفع والرجل صفة لذا أو عطف بيان مرفوع بضمة ظاهرة ونحو: يأيها الذي قام فالذي صفة أي في محل رفع, وهذا كله مبني على أن حركة التابع إعراب. وتقدم ما فيه قال شيخنا, ولعل مذهب المازني يجري هنا أيضًا فيجوز كون ذا والذي في محل نصب. قوله: "للضرورة" بل تقدم أن الواو العاطفة تحذف اختيارًا.
قوله: "من باب نحن بما عندنا إلخ" أي: من الحذف من الأول لدلالة الثاني, ويحتمل كلام المصنف العكس, وفي الأولى منهما عند احتمالهما وعدم تعيين القرينة أحدهما قولان قيل الحذف من الثاني؛ لأن الأواخر أليق بالحذف من الأوائل, وقيل من الأول لعدم الفصل. وتمام البيت "والرأي: مختلف" وهو كما قال شيخنا من المنسرح. قوله: