وذاكَ في اسمِ الجِنْس والمُشارِ لَهْ ... قَلَّ وَمَنْ يَمْنَعْهُ فَانْصُرْ عَاذِلَهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"وذاك" أي: التعري من الحروف "في اسم الجنس والمشار له قل ومن يمنعه" فيهما أصلًا ورأسًا "فانصر عاذله" بالذال المعجمة أي: لائمه على ذلك، فقد سمع في كل منهما ما لا يمكن رد جميعه، فمن ذلك في اسم الجنس قولهم: أطرق كرًا، وافتد مخنوق، وأصبح ليل. وفي الحديث: "ثوبي حجر" وفي اسم الإشارة قوله:

905- إذا هَمَلَتْ عَينِي لَها قالَ صاحِبِي ... بمثْلِكَ هَذا لَوْعَةٌ وغَرامُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محذوف يفسره المذكور. قوله: "يا أبجر" بموحدة فجيم فراء قال في القاموس: الأبجر الذي خرجت سرته والعظيم البطن وقد بجر كفرح فيهما ا. هـ. وتمامه:

أنت الذي طلقت عام جعتا

وجعل بعضهم يا فيه للتنبيه وأنت الأولى مبتدأ وأنت الثانية تأكيدًا والموصول خبرًا. قوله: "أي: التعري" أي: المفهوم من يعري ولم يقل أي التعرية مع أنها مصدر يعرى؛ لأن التعري أوفق بتذكير اسم الإشارة. قوله: "في اسم الجنس" أي: المعين كما سيأتي في الشرح.

قوله: "والمشار له" اعترض بأن حقه أن يقول: والمشار به وأجيب بأن في كلامه حذف مضاف أي: ولفظ المشار له من حيث إنه مشار له, وهو اسم الإشارة وبأنه معطوف على الجنس أي: واسم المشار له أي: الاسم الدال عليه من حيث أنه مشار إليه. وظاهر كلامه جواز نداء اسم الإشارة مطلقًا وقيده الشاطبي بغير المتصل بالخطاب. قوله: "أصلًا ورأسًا" العطف للتوكيد والمراد أنه لا يحكم بالقلة فقط. وأما قول البعض المراد بمنعه أصلًا منع القياس عليه وبمنعه رأسًا منع وروده فهو مع ما فيه من التحكم مردود بما سيفيده

الشارح من اعتراف المانعين بالورود حيث قال: ومذهب البصريين المنع فيهما وحمل ما ورد على شذوذ أو ضرورة.

قوله: "أطرق كرًا" أصله يا كروان رخم بحذف النون وحذفت معها الألف لكونها لينًا زائدًا ساكنًا مكملًا أربعة. قال الناظم: ومع الآخر احذف الذي تلا إلخ, ثم قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتمامه: إن النعام في القرى. وهو مثل يضرب لمن تكبر وقد تواضع من هو أشرف منه، أي: اخفض يا كرًا عنقك للصيد فإن من هو أكبر وأطول عنقًا منك وهو النعام قد صيد. تصريح بزيادة. قوله: "وافتد مخنوق" مثل يضرب لكل مضطر وقع في شدة وهو يبخل بافتداء نفسه بماله ا. هـ. تصريح. قوله: "وأصبح ليل" مثل يضرب لمن يظهر الكراهة للشيء أي: صر صبحًا ا. هـ. تصريح. ولو قال: أي ائت بالصبح أو تبدل بالصبح لكان أوضح. قوله: "ثوبي حجر" قاله -صلى الله عليه وسلّم- حكاية عن موسى عليه الصَّلاة والسَّلام حين فر الحجر بثوبه حين وضعه عليه وذهب ليغتسل, وكان رخامًا كما في الفارضي. قوله: "إذا هملت عيني" أي: أسالت الدموع لها أي: لأجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015