. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العائد للطول بالجار والمجرور وهو متعلق باستقرار، على أنه حال من الضمير المستتر في الخبر إذ هو في تأويل المشتق، ومكررًا حال من فاعل يجي المستتر, وجملة يجي خبر الموصول, أي: النوع الثاني من نوعي التوكيد, وهو التوكيد اللفظي هو إعادة اللفظ أو تقويته بموافقه معنى، كذا عرفه في التسهيل، فالأول يكون في الاسم والفعل والحرف والمركب غير الجملة والجملة نحو: جاء زيد، ونكاحها باطل باطل باطل. وقوله:

832- فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ المِرَاءَ فَإِنَّهُ ... إلى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وللشَّرِّ جَالِبُ

ونحو: قام قام زيد، ونحو: نعم نعم. وكقوله:

833- فَحَتَّامَ حَتَّامَ العناءُ المطولُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: "إذ هو" أي: الخبر وهو لفظي وهذا تعليل لاستتار الضمير فيه. قوله: "هو إعادة اللفظ" قال السيوطي: ولا يضر نوع اختلاف نحو: فمهل الكافرين أمهلهم. قوله: "أو تقويته بموافقه" يوهم أن إعادة لفظه لا تقوية فيها, وليس كذلك مع أن التقوية فائدة التوكيد فلا تذكر في حده إلا أن يقال هو رسم, ولو قال أو ذكر موافقه معنى لكان أولى وأعلم أن كلام المتن صادق بالصورتين؛ لأن قوله مكرر أي: لفظًا ومعنى أو معنى فقط. قوله: "بموافقه" ظاهر في إرادة المرادف ويرد عليه نحو: عطشان نطشان فإنه توكيد لفظي مع أنه ليس بالمرادف, إذ لا يفرد والمرادف يفرد قاله الدماميني. ولك أن تقول إن نحو: نطشان مرادف وعدم إفراده عارض في الاستعمال, فلا يمنع المرادفة فاعرفه. قوله: "يكون في الاسم" استثنى من ذلك الاسم المحذر إذا ذكر العامل, فإنه لا يجوز أن يكرر توكيدًا لئلا يجتمع العوض والمعوض منه؛ لما سيأتي من أنهم جعلوا التكرار نائبًا عن الفعل, وعندي أنه يجوز تكراره توكيدًا ولا يلزم الاجتماع المذكور؛ لأن جعلهم التكرار عوضًا عن الفعل في حالة حذف الفعل لا حالة ذكره فأعرفه فإنه متين. قوله: "ونكاحها باطل باطل باطل" أي: من قوله -صلى الله عليه وسلّم: $"أيما امرأة نكحت نفسها بغير وليّ فنكاحها" إلخ. قوله: "المراء" هو الجدال ودعاء بتشديد العين مثال مبالغة. قوله: "ونحو: نعم نعم" بفتح النون والعين وسكون الميم. قوله: "العناء" بفتح العين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015