مَا لِلْعَبْدِ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ وَلِيَقَعَ فِي قَسَمِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ الِاسْتِعَانَةُ هِيَ خلق الْقُدْرَة عَلَى الْفِعْلِ وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْفِعْلِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْأَشْرَفِ قَاعِدَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَنَّهُ يَقَعُ مَا لِلَّهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي لِلَّهِ أَيْضًا فَيُنَاسِبُهُ وَالثَّالِثُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا لَكَانَتْ آيَةً بِانْفِرَادِهَا لِوُجُودِ الْفَاصِلَةِ فِيهَا وَإِذَا كَانَتْ آيَةً يَكُونُ حَدُّ الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَكِنَّ النَّصَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَقِيلَ هَذَا ظَاهِرُ النَّصِّ لَيْسَ مُرَادًا لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مَقْسُومَةً بِالْإِجْمَاعِ بَلْ قِرَاءَتَهَا وَالْقِرَاءَةُ أَيْضًا لَيْسَتْ مَقْسُومَةً بِالْإِجْمَاعِ بِدَلِيلِ السُّورَةِ الَّتِي مَعَ الْفَاتِحَةِ بَلْ بَعْضُ الْقِرَاءَةِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ قَسَمْتُ بَعْضَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَبَعْضُ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْفَاتِحَةَ فَالْمَقْسُومُ عِنْدَنَا بَعْضُ الْفَاتِحَةِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ اه