[1936] فَإِنَّهُم قد أفضوا أَي وصلوا إِلَى مَا قدمُوا من التَّقْدِيم أَي لأَنْفُسِهِمْ من الْأَعْمَال وَالْمرَاد جزاؤها أَي فَلَا ينفع سبهم فيهم كَمَا ينفع سبّ الْحَيّ فِي النَّهْي والزجر حَتَّى لَا يَقع فِي الْهَلَاك نعم قد يتَضَمَّن سبهم مصلحَة الْحَيّ كَمَا إِذا كَانَ لتحذيره عَن طريقهم مثلا فَيجوز لذَلِك كَمَا تقدم
قَوْله
[1937] يتبع الْمَيِّت أَي إِلَى الْقَبْر أَهله أَي عَادَة إِذا كَانَ لَهُ أهل وَكَذَا مَاله أَي عبيده وَيبقى وَاحِد عمله أَي مَعَه فَيَنْبَغِي أَن يهتم بصلاحه لَا بصلاحهما قَوْله على الْمَيِّت ظَاهره الْوُجُوب لَكِن حمله الْعلمَاء على مُطلق التأكد يعودهُ أَي يزوره وَيسْأل عَن حَاله ويشهده أَي يحضر جنَازَته وَيُصلي عَلَيْهِ ويشمته من التشميت وَهُوَ أَن يَقُول يَرْحَمك الله
[1938] إِذا عطس أَي رَحمَه الله وَينْصَح لَهُ أَي يُرِيد لَهُ الْخَيْر فِي جَمِيع أَحْوَاله وَهُوَ المُرَاد بقوله إِذا غَابَ أَو شهد إِذْ الْأَحْوَال لَا تَخْلُو عَن غيبَة وَحُضُور وَالْمَقْصُود أَنه لَا يقصر النصح على الْحُضُور كَحال من يُرَاعِي الْوَجْه بل ينصح لأجل الْإِيمَان فيسوى بَين السِّرّ والاعلان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله