وربما يجعل ذريعة إلى الإهانة لشأن الخبر، نحو: إن الذى لا يحسن معرفة الفقه قد صنف فيه، أو لشأن غيره، نحو: إن الذى يتبع الشيطان خاسر، وقد يجعل ذريعة إلى تحقيق الخبر؛ أى: جعله محققا ثابتا، نحو:
إنّ التى ضربت بيتا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت ودّها غول (?)
===
الأولى للشارح أن يقول: ثم فى هذا الإيماء تعريض بشأن شعيب الذى هو مفعول به
(قوله: وربما يجعل) أى: الإيماء المذكور، وقوله ذريعة إلى الإهانة الأولى أن يقول ذريعة للتعريض بإهانة شأن الخبر
(قوله: إن الذى لا يحسن معرفة الفقه إلخ) أى ففى الموصول مع الصلة إيماء إلى أن الخبر من نوع ما يتعلق بالفقه: كالتصنيف، وفى ذلك الإيماء تعريض بأن مصنفه مبتذل مهان؛ لأنه إذا كان لا يحسن ما ذكر كان جاهلا، فتصنيفه حينئذ قبيح لا يعبأ به؛ لأن المبنى على الجهل شىء قبيح
(قوله: إن الذى يتبع الشيطان خاسر) أى: فالموصول يشير إلى أن الخبر المبنى عليه من جنس الخيبة والخسران، وفى ذلك الإيماء تعريض بحقارة الشيطان؛ لأنه إذا كان اتباعه يترتب عليه الخسران كان محقرا مهانا، وقد يقال: إن إهانته تفهم من العلم بقباحة اتباعه مع قطع النظر عن جنس الخبر؛ إلا أن يقال: إنه يحصل بواسطة الإيماء لجنس الخبر إهانة أتم مما تحصل به أولا-. اهـ. سم.
(قوله: وقد يجعل) أى: الإيماء المذكور ذريعة إلى تحقيق الخبر أى: تقريره وتثبيته أى: جعله مقررا وثابتا فى ذهن السامع حتى كأن الإيماء المذكور برهان عليه، وذلك فيما إذا كانت الصلة تصلح لأن تكون دليلا لوجود الخبر، كما فى البيت المذكور فإنه يصلح؛ لأن يقال: أكل الغول ودها وزالت محبتها لأنها ضربت إلخ، ثم إن ظاهره أن المحقق للخبر نفس الإيماء وليس كذلك إذ المحقق له فى الحقيقة إنما هو الصلة التى حصل بها الإيماء لا نفس الإيماء
(قوله: إن التى ضربت إلخ) أى: إن الحبيبة التى ضربت بيتا،