يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا

===

(قوله: يزيدك وجهه حسنا إلخ) نسبه فى الإيضاح لأبى نواس، ونسبه فى المطول لابن المعذل بضم الميم وفتح العين وتشديد الذال المعجمة على صيغة اسم المفعول، وذكر قبله بيتا وهو (?):

يرينا صفحتى قمر ... يفوق سناهما القمرا

قال الفنارى: أشار الشارح بنسبة البيت لابن المعذل لرد ما فى الإيضاح من نسبته لأبى نواس، وقيل أبو نواس: كنية لابن المعذل، فلا مخالفة، وأراد بصفحتى القمر: خدى المحبوب، والسنا بالقصر: الضوء والشعاع، شبه الشاعر وجه الحبيب فى الاستنارة بالقمر فى بادئ الرأى، ثم ظهر له بعد إمعان النظر أن تشبيهه به وقع غلطا، فأعرض عنه وقال:

يفوق سناهما القمرا

وفى شرح الشواهد لعبد الرحيم العباسى أن البيت لأبى نواس من قصيدة من مجزوء الوافر يذم فيها العرب والأعراب فى تعشقهم للنساء دون الغلمان وأولها:

دع الرّسم الذى دثرا ... يقاسى الرّيح والمطرا

وكن رجلا أضاع العم ... ر فى اللّذات والخطرا

إلى أن قال:

أما والله لا أشرا ... حلفت به ولا بطرا

لو انّ مرقّشا حىّ ... تعلّق قلبه ذكرا

كأنّ ثيابه أطلع ... ن من أزراره قمرا

ومرّ به بديوان ال ... خراج مضمّخا عطرا

بعين خالط التّفت ... ير فى أجفانها حورا

يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015