أنا أفعل كذا أيها الرجل) فقولنا: أيها الرجل ...

===

أو بالعلمية فمثال كون الدال على التخصيص المذكور صورة المنادى قولك: أنا أفعل كذا أيها الرجل، ومثال المعرف بأل قولك: نحن العرب أسخى من بذل، ومثال الإضافة نحو قوله- عليه الصلاة والسّلام- (?): " نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، ومثال العلمية كقوله:

بنا تميما يكشف الضّباب

والدلالة على التخصيص المذكور بذى العلمية نادر فى كلامهم، ثم إن الغرض من الاختصاص إما الافتخار كما إذا تضمن التخصيص بذلك الحكم الترفع كما فى قولك: نحن العرب أقرى الناس للضيف، ونحو: علىّ أيها الجواد يعتمد الفقير، أو المسكنة والتواضع كما فى قولك: أنا أيها المسكين أطلب المعروف، ونحو: إنى أيها العبد فقير إلى الله، أو مجرد تأكيد مدلول الضمير كقولك: أنا أيها الرجل أتكلم فيما يتعلق بمصالحى

(قوله: أنا أفعل كذا أيها الرجل) أنا مبتدأ وجملة: أفعل كذا: خبره، وأى: مبنى على الضم فى محل نصب مفعول لمحذوف وجوبا أى: أخص، والرجل بالرفع نعت، باعتبار لفظها، والجملة فى محل نصب على الحال، واعلم أنك إذا قلت: يأيها الرجل كانت بالطلب الإقبال، وأيها: منادى مبنى على الضم فى محل نصب، والرجل: نعت لأى: وفى الحقيقة هو المنادى وأى: وصلة لندائه ومفيدة لتخصيص المنادى بطلب الإقبال الذى استفيد من يا فإذا قلت: أنا أكرم الضيف أيها الرجل كان معناه: أنا أكرم الضيف فى حال كونى مختصا من بين أفراد الرجال بإكرام الضيف، فقولك: أيها الرجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015