الرقبة المعتقة (قوله السابع يجوز القياس على الرخص عند الشافعي إلخ) القياس على الرخص هو صريح مذهب مالك رحمه الله فمن ذلك مسح الجواب قياسًا على الخف والمسح على العضو المريض في الغسل قياسًا على الوضوء وبذلك أفتى حذاق المذهب في من براسه نزله أنه يمسحه ويغسل باقي الجسد وجواز العرايا في الكروم قياسًا على النخيل وغير ذلك وشرطه تحقق وجود سبب الرخصة (قوله وفيما لا يتعلق به عمل إلخ) من هذا النوع القياس على فعل الله تعالى في الآخرة فقد أخرج البخاري في كتاب المرتدين والخوارج عن علي رضي الله عنه أنه نهى عن التحريق وقال لا تعذبوا بعذاب الله وفي المعيار أن ابن عرفة سئل عن تفسيره لقوله تعالى {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ} فقيل له على مذهب مالك من جواز القياس على فعل الله هل يؤخذ من الآية توجيه ما يفعله أمراء المغرب من وضع الأغلال في أعناق الجناة فأجاب بالمنع وقال إنما يقاس على فعل الله تعالى في الدنيا وهذا فعله في الآخرة فلذلك منع الفقهاء من وضع الأغلال فإن خيف هروب المسجون وضع له القيد في رجله قال جعفر بن علبة الحارثي من شعراء الحماسة.

ولا أنا ممن يزدهيه وعيدهم ... ولا أنني بالمشي في القيد أخرق

فيتحصل أن مذهب مالك جواز القياس على فعل الله في الدنيا بأهل الجرائم بإثبات مثله لأمثالهم فمن ذلك رجم من عمل الفاحشة احتج له مالك بأنه العذاب الذي أنزل الله بهم وقال ابن عباس يرمي من أعلى بناء في القرية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015