كطرح المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة من زمن عمر رضي الله عنه. هذا وبقية الفصل فروض ليس لها في الإجماعات عروض.

الباب السادس عشر في الخبر

[الفصل الأول في حقيقته]

قد عسر على قوم تعريف الخبر مثل تعريف العلم والوجود والعدم واختار السبكي أنه ماله خارج يطابقه أو لا يطابقه، ويرد عليه أن المستقبل ليس له خارج وقت النطق به فإن أريد بالخارج ما يأتي فالإنشاء له خارج بهذا المعنى، ولهذا مال الشيخ ابن تيميه وجماعة إلى عد المستقبل من الإنشاء، كما نقل عنه ابن عرفة في تفسيره وظاهر منع صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى {وإذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاَّ قَلِيلًا} يرده وعندي أن أحسن ما يقال أن النسبة المقدرة الحصول تعتبر كالحاصلة فافترق المستقبل والإنشاء إذ الإنشاء لا تقدر له نسبة خارجية فالأولى أن يعرف الخبر على رأي الجمهور الشامل للمستقبل بأنه الحديث عن نسبة واقعة وإيصال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015