هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَينَ إِحْدَى الحُسْنَيَين: بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ اللهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ ـ أَيْ يَنْصُرَكُمْ ـ فَيُبَايِعُونَ عَلَى المَوْتِ بَيْعَةً: يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِن أَنْفُسِهِمْ، ثمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لاَ يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّه، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ فَيُحْسَرُ عَن أَبْصَارِهِمْ ـ أَيْ فَيُكْشَفُ عَن أَبْصَارِهِمْ ـ وَبَينَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لأْمَتُه ـ أَيْ مُسَلَّح ـ يَقُولُون: مَن أَنْتَ يَا عَبْدَ الله 00؟
فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ: عِيسَى بْنُ مَرْيم؛ اخْتَارُواْ بَينَ إِحْدَى ثَلاَث: بَينَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابَاً مِنَ السَّمَاء، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الأَرْض، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلاَحَكُمْ وَيَكُفَّ سِلاَحَهُمْ عَنْكُمْ 00؟