وأما إن دخل على القصر فأتم سهوًا أو جهلًا وتبعه مأمومه سهوًا أو جهلًا لم تبطل؛ إذ لا مقتضي للبطلان، وأما الإعادة ففي الوقت الضروري؛ فالألف واللام فيه للعهد، ويسجدون بعد السلام.
وسبح مأمومه إن لم يجهل، ولم يسه، فإن رجع لتسبيحه سجد لسهوه، وصحت.
ولا يتبعه المأموم في قيامه لما بعد الثانية، إن لم يرجع وجلس يتشهد لفراغه، وسلم المأموم المسافر بسلامه؛ لدخوله على متابعته.
وأتم غيره -أي: غير المسافر من المقيمين- صلاته بعده -أي: السلام- أفذاذ، إلا مقتديان بغيره؛ إذ لا يقتدي بإمامين في صلاة واحدة إلا في الاستخلاف.
وأعاد الإمام فقط صلاته في الوقت الضروري، ولا يعيد من خلفه؛ لأنهم لم يتبعوه في سهوه، ولو تبعوه لأعادوا كهو.
وإن دخل مصلّ مع مصلين ظنهم سفرًا، وصلى معهم، فظهر خلافه، أي: إنهم مقيمون سبقوه بركعتين أعاد الصلاة أبدًا (?)، قاله ابن القاسم.