الصلاة، كـ: يوم أو يومين أو ثلاثة، فإنه يقصر؛ لأنها ليست بوطنه حينئذ.
ثم أشار لموضع آخر ينقطع فيه حكم القصر بقوله: وقطعه دخول وطنه، يحتمل أنه مساو لقوله قبله: (بلده)، وعبر عنه هنا بالوطن، ويحتمل أنه أراد الموضع الذي توطنه، فهو أخص من بلده.
وفهم الشارح عدم تساويهما؛ ففرق بأن الراجع في مسألة البلد راجع لمحل استيطانه الذي تقدمت فيه إقامته، وهنا راجع إلى وطنه، وهو أحسن من استوطن.
وبهذا الفرق يندفع تكرارها مع التي قبلها، وانظر كلام البساطي في الكبير.
أو دخوله مكان زوجة دخل بها فقط، وفهم من (فقط) أن المرور بمكان زوجة غير مدخول بها لا يقطع القصر؛ لأن ما هي فيه غير وطن، وفهم من قوله: (فقط) أيضًا أن السرية ليست كالزوجة، وألحقها ابن حبيب بها، ودرج عليه ابن الحاجب.
وإن كان مروره عليه كما لو كان بريح، ولما فهم البساطي تبعًا للشارح الدخول هنا كما في التي قبلها قال: لم يظهر لنا إعادة مسألة الدخول. انتهى.