ولا يقصر طالب رعي تبع الكلأ بمواشيه حيث كان، إلا أن يعلم قطع المسافة، وهي الأربعة برد قبله، أي: قبل موضع الرعي، فيقصر راجعًا لمسألة الرعي فقط.
وإن أراد الثاني كان راجعًا لها وللتي قبلها.
ولا يقصر مسافر منفصل خرج عن بلده عازمًا على السفر، لكنه أقام خارجه ينتظر رفقة يسافر معها، إلا أن يجزم بالسير دونها، فيقصر حينئذ، وما ذكره نحوه في المدونة، واللَّه أعلم.
سكت كالمدونة عما إذا تردد إن لم يسيروا، وفيه قولان للمتأخرين، حكاهما ابن بشير.
وقطعه -أي: القصر- أمور، منها:
دخول بلده التي هي محل إقامته أو توطنها، وتتم الصلاة؛ لأن دخولها مظنة الإقامة.
حملُ الشارح كلام المصنف هنا على أن (المسافر إذا رجع إلى بلده ودخل بيوتها أو قربها فيتم) غير ظاهر؛ لتكرره مع قوله فيما تقدم: (إلى محل البدء).