خرج بالإمام الراتب مؤذن راتب في مسجد لا إمام له راتب، فإن صلاته ليست كجماعة، وهو كذلك على أحد قولين، حكاهما ابن عرفة.
ولا تبتدأ صلاة فرض أو نفل بعد الإقامة؛ لما فيه من الطعن، ولا يعلم من كلامه عين الحكم، وهو محتمل للمنع؛ لخبر: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" (?).
ابن عبد السلام: وهو ظاهر الأحاديث.
وهو محتمل للكراهة، وبه صرح ابن الحاجب، فقال: وإذا أقيمت كره النفل.
وتعقب تخصيصه بالنّفل، لكن أجيب بأنه غالب ما يقع.
ثم ذكر مفهوم: (لا تبتدأ)، فقال: وإن أقيمت عليه الصلاة، وهو في صلاة، نكّر ليشمل المقامة وغيرها: فرضًا أو نفلًا، مغربًا أو غيرها، يجب تقديمها عليها أو لا، قطع ما هو فيه، سواء عقد منه ركعة أو لا، إن خشي بتماديه فوات ركعة من صلاة الإمام.
وإلا بأن لم يخش فوات ركعة، وهو في نفل، أتم النافلة أو فريضة غيرها، كما لو أقيمت عليه العصر وهو في الظهر، ويخفف.
وظاهره عقد ركعة أو لا، وهو كذلك في المسألتين، كما صرح به في توضيحه عن مالك، ويوافقه قول البساطي: ظاهر كلامه: أنه يتم النافلة والفريضة الأخري، وإن لم يعقد، أي: سواء عقد أو لم يعقد.