ولا تتفاضل الجماعة في زيادة الفضيلة، التي شرع اللَّه -تعالى- الإعادة لأجلها، وإن حصلت فضائل أخر، لكن لم يدل دليل على جعل تلك الفضائل سبب للإعادة، وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة يدركها مع الإمام، لا بدونها، وهو معنى الحصر.
فمدرك التشهد لا يحصل له فضل الجماعة، ولا نزاع أن له أجرًا، وأنه مأمور بذلك.
الفضل الذي أشار إليه لخبر الموطأ وغيره: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (?)، وفيه أيضًا: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا" (?).
قال في الذخيرة: قيل في الجمع بينهما أن الجزء أكبر من الدرجة، أو التقارب بحسب الجماعة والأئمة (?).