وكره جمع كثير لنفل، أو صلاته بمكان مشتهر؛ خوف الرياء، وإلا يكن الجمع كثيرًا، بل قليلًا, كالرجلين والثلاثة، أو لم يكن المكان مشتهرًا فلا كراهة؛ لانتفاء العلة.
وظاهره: الكراهة، ولو في مسجده -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن كانت الصلاة فيه بألف، قاله ابن حبيب.
وكره كلام بعد صلاة صبح لقرب الطلوع؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفعله، وكذلك كان مالك يفعله؛ لخبر يقول اللَّه: "يا عبدي، اذكرني ساعة بعد الصبح، وساعة بعد العصر، أكفك ما بينهما" (?).
ولا يكره الكلام بعد فجر، وقبل صلاة الصبح.
وكرهت ضجعة -بالفتح الفعلة الواحدة وبالكسر الهيئة كالقعدة والجلسة- بين صبح وركعتي الفجر، وقيد ابن القاسم الكراهة بإرادة الفصل بينهما، ولم يذكر المصنف تقييده، واستحبها ابن حبيب.
والوتر بالمثناة الفوقية، وهو ركعة واحدة، كما تقدم: سنة آكد من غيره من السنن.
ثم يليه في انخفاض رتبة السنية عيد فطر وأضحى، ورتبتهما في السنية واحدة.