وأجيب عن خبر: "اجعلوا آخر صلاتكم وترًا" (?)، بتقديم النهي على الأمر عند تعارضهما.
وجاز النفل بعد الوتر لمن حدثت له نية بعده، وأما من نوى أن يجعل وتره أثناء نفله لغير موجب فمخالف للسنة.
عطف (صلى) وهو فعل على (مقدم) وهو اسم شبه الفعل جائز، قال ابن مالك:
واعطف على اسم شبه فعل فعلا ... وعكسًا ستعمله تجده سهلا
ثم عطف على قوله (آخر الليل)، وندب كون الوتر عقيب شفع متصل به منفصل عنه بسلام، وكون اتصاله فضيلة صدر به ابن الحاجب، ومقتضى قاعدته: أنه المشهور، وشهر الباجي أنه للصحة.
وعقيب: بالمثناة التحتية لغة قليلة، ولما لم يقو تشهير ابن الحاجب عنده لم يقل: (خلاف) على عادته.
ولما كان استحباب الفصل مختصًا بمن صلى وحده أو مع من يفصل، بيّن حكم غيره، فقال: إلا الاقتداء بواصل كالحنفي، فيصله معه على المشهور؛ لئلا يسلم قبل إمامه.