وتأدت تحية المسجد بفرض، يحتمل أن معنى تأديها قيامه مقامها في شغل البقعة بالصلاة؛ لحصول ثوابها معه، ويحتمل مع حصوله، وهذا يتأتى مع نيتها معه، كغسل الجمعة والجنابة.
وندب بدء بها -أي: التحية- بمسجد المدينة قبل السلام عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند مالك، وأخذ به ابن القاسم، ويحتمل عطف (بدء) على (جاز)، أي: وجاز بدء بها أو بالسلام عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم بها؛ لأن فيه الجمع، فيسلم قائمًا، ثم يركع، واستظهر (?).
وندب إيقاع نفل به -أي: بمسجد المدينة- بمصلاه، أي: بموضع صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ تأسيًا به وتبركًا (?)، فالنفل مندوب، وكونه بهذا المحل مندوب آخر.