وظاهر كلامه: سواء صادف النقص في نفس الأمر أم لا.
وصحت لمقابله، وهو من تيقن انتفاء الموجب، وجلس ولم يتبعه، وتقدم أنه إذا خالف وقام عمدًا أو سهوًا بطلت صلاته في العمد دون السهو، واللَّه أعلم.
تلخص من كلامه: أن حوال المأمومين: أربعة، وقد علمت مما تقدم.
وأشار لشرط صحة الصلاة في هذا القسم والذي قبله وهو ما إذا لم يقل الإمام قمت لموجب بقوله: إن سبح المأموم لإمامه، وهذا القيد في المسألتين لسحنون، والشارح وتبعه البساطي جعلاه فيما قبله فقط، وليس كذلك.
ومفهوم الشرط: بطلانها إن لم يسبح المأموم؛ لأنه جلس مع احتمال موافقة الإمام له لو سبح، ففرط في عدم التنبيه على زيادة إمامه، وجعله ابن رشد تفسيرًا للمذهب، واستبعده أبو عمران.
ثم شبه في الحكم وهو الصحة بقوله: كمتبع لإمام لم يلزمه اتباعه فيما تقدم، لكنه تأول وجوبه -أي: الاتباع- على المختار عند اللخمي من الخلاف المنصوص؛ لاقتصاره عليه في تبصرته.
[مسألة: ]
ثم أخرج من الصحة بقوله: إلا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع، فلا تصح، كمأموم جلس وهو في نفس الأمر يلزمه القيام لاعتقاده الكمال، ونص اللخمي في هذه: قال محمد: فإن قال الإمام بعد السلام: كنت ساهيًا عن سجدة، بطلت صلاة من جلس، وتمت صلاة من اتبعه سهوًا أو عمدًا.