ولا يلزمه عذر النقل في كل مسألة، وإن عني أنه لم يذكره في توضيحه، فليس كذلك؛ لأنه ذكره أثناء الكلام على مسألة الخلاف في عقد الركعة: هل هو رفع الرأس أو وضع اليدين على الركبتين؟
وإن شك مصلٍّ في سجدة، بأن لم يدر محلها مع تيقن نسيانها، سجدها حال ذكرها؛ لجواز أن يكون ذلك محلها، ومتى أمكن وضع الركن محله متعين.
فقوله: (لم يدر محلها) بدل من قوله: (شك)، وإلا فإطلاق الشك على اليقين غير صحيح.
وقد يقرر كلامه هنا على ظاهره: من أن الشك في السجدة وفي محلها، وتدخل مسألة التحقيق من باب أولى؛ لما تقرر من أن الشك في النقصان كتحققه.
وإن ذكر السجدة وهو في تشهد الركعة الأخيرة يأتي بركعة؛ لاحتمال أن تكون من إحدى الثلاث الأول، وكل منها بطل بعقد ما يليه.
ابن القاسم: ولا يتشهد؛ لأن المحقق له ثلاث، وليس محل التشهد، ويسجد عنده قبل السلام؛ لأن الثالثة صارت ثانية، وهو لم يقرأ فيها بسورة.
أشهب وأصبغ: يأتي بركعة فقط، ولا يسجد؛ إذ المطلوب رفع الشك بأقل ممكن، ويطرح ما عداه، ويسجد بعد السلام للزيادة المحققة.
وإن ذكر السجدة في قيام ثالثته سجدها؛ لاحتمال كونها من الثانية، وتبطل عليه ركعة؛ لاحتمال أنها من الأولى، ويأتي بثلاث، وعلى قول أصبغ وأشهب: لا يسجد، بل يبني على ركعة فقط.
وإن ذكر السجدة في قيام رابعته جلس، وأتى بالسجدة من جلوس؛