وأشار لحكمه كما قال في توضيحه بقوله: ولهيَ -أي: أضرب- عنه، فلا يشتغل به، ولا يصلح صلاته، وإذا فرغ سجد بعد السلام على المشهور، ومقابله: الشك غير المستنكح كمن شك أصلًا: ثلاثًا أم أربعًا.
قال في توضيحه: وحكمه أن يأتي بما شك فيه، ويسجد بعد السلام.
قال ابن ناجي: من هنا يعلم أن قول أهل المذهب: (الشك في النقصان كتحققه) مخصوص بهذه.
ثم شبه بما سجد له بعد السلام، فقال: كطول بمحل لم يشرع به الطول، كـ: القيام بعد الركوع، و [الجلوس] بين السجدتين، ومفهومه: أنه لو شرع فيه الطول كالقيام والركوع والسجود والتشهد لم يسجد له، وهو كذلك عند أشهب وابن القاسم في الحالين في عدم السجود لهما، ولسحنون بالسجود فيهما.
ابن رشد: والأول أصح الأقوال.
وإليه أشار بقوله: على الأظهر.
في عد البساطي السجود فيما لم يشرع فيه الطول نظر.
ويسجد الساهي البعدي في جميع ما تقدم وإن ذكره بعد شهر، كذا ذكر غير واحد؛ لأنه ترغيم للشيطان، ولا مفهوم لقوله: (بعد شهر)، بل المراد أبدًا.
وظاهره: في أي مكان كان، وانظر إذا كان للجمعة هل كذلك، أو في الجامع.