لا؛ لجزمه بوجوب الجميع، لسبب الشك، والشك يصير الكل واجبًا.
كان علمها -أي: المنسية أو المتروكة عمدًا- كونها ظهرًا أو مغربًا مثلًا دون علم يومها صلاهما فقط ناويًا له، أي: ليومها المتروكة منه، ولا يضره جهل اليوم اتفاقًا، ولا يلزمه تعيينه؛ لأنه غير مقدور عليه، ولا يطلب بتكرارها عدد أيام الأسبوع؛ لما فيه من المشقة.
وإن نسي صلاة وثانيتها، ولا يدري ما هما صلى ستًا (?) مرتبة، يعيد ما بدأ به؛ لاحتمال كونه المنسي مع ما قبله.
وندب تقديم ظهر في البداءة، وإذا بدأ بها فإذا كانت ظهرًا وعصرًا، أو عصرًا ومغربًا، أو مغربًا وعشاءً، أو عشاءً وصبحًا، أو صبحًا وظهرًا: برئ؛ لإتيانه بعدد أحاط بحالات الشكوك.
وفي نسيان صلاة وثالثتها، ولا يدري ما هما، أو نسيانها ورابعتها، أو نسيانها وخامستها كذلك صلى ستًا كذلك، أي: كصلاة وثانيتها.
ولما كانت صفة القضاء مختلفة بين الشبه والمشبه به بين ذلك بقوله: يثني بالمنسي، ففي أولى هذه الصور: إذا بدأ بالظهر مثلًا ثنى بثالثتها، وهي: المغرب، ثم بثالثة الثالثة، ثم كذلك، حتى يكمل ستًا، وكمالها بإعادة الأولى.