بسلاح أو غيره في زقاق أو دخل على حريمه في المصر حكم عليه بحكم الحرابة.
كمسقي السـ[ـيـ]ـكران لذلك، أي: لأخذ المال، وهو نبت دائم الخضرة، يؤكل حبه لتغييب العقل، ورقه يسمى (البنج) يشبه ورق البقل، وأشد منه نبت يسمى داتورة.
ما ذكرناه من أن المصنف عرف المحارب مثله لابن هارون في كلام ابن الحاجب، ويحتمل أنه لم يرد تعريفًا، بل أراد به كلية يلزم اطرادها دون انعكاسها.
ومخادع الصبي وغيره من البالغين بأن يتحيل على كل حتى يصل به لموضع يتعذر فيه الإغاثة ليأخذ ما معه: محارب؛ لأنه من الغيلة.
وظاهره: سواء قتله أو لا، والذي في الجواهر والمستخرجة: (وقتله).
والداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار قَاتَلَ ليأخذ المال مكابرة، ومنع الاستغاثة بقوته، أو بوكيل على قتل من يستغيث: محارب عند مالك، خلافًا لابن الماجشون.
ومفهوم (ليأخذ المال) لو علم به بعد أن أخذه وخرج به وقاتل لخلاص نفسه وما أخذه ليس بمحارب، قاله اللخمي.
وإذا قاتل لذلك فيقاتل بعد المناشدة جوازًا إن أمكن ذلك، بأن لا يعاجله، وأما إن عاجل بالقتال فلا يناشده.
وإطلاق أخذ المال يشمل القليل، وهو قول سحنون.
ثم أشار إلى عقوبة المحارب إذا قدر عليه قبل توبته بقوله: ثم يصلب حيًا، فيقتل مصلوبًا.