ولم نر شيئًا من هذه النسخ التي ذكر.
وإذا عاق عن القطع عائق مما سبق أو غيره وجب على السارق رد المال المسروق إن لم يقطع مطلقًا، باقيًا كان أو تالفًا، باختياره أو بغيره، نصابًا كان الباقي أو دونه، سرقه من حرز أو غيره، أو قطع رد إن أيسر -أي: استمر يساره- إليه -أي: إلى أن يقطع- من الأخذ.
فلو أعسر فيما بين الأخذ والقطع وقتا ما سقط وجوب الغرم، وسقط الحد للسرقة، وهو القطع، إن سقط العضو بعد وجوب قطعه بسماوي.
وفهم من قوله: (بسماوي) أنه لو قطع بجناية منه على غيره لم يسقط، وهو كذلك.
ما حكاه الشارح في الأوسط والصغير عن ابن شاس أنه لو سرق ولا يمين له سقط الحد مشكل، وأما ما في الكبير عن الجواهر فلا إشكال فيه، ونصه: "فلو سرق فسقطت يمناه سقط الحد"، قال مالك وغيره: ولا يقطع منه شيء؛ لأن القطع قد كان وجب فيها.
لا بتوبة وعدالة وجدا بعد حصول موجب الحد، فإنهما لا يسقطان.
وإن طال زمانهما، ونبه به على خلاف.
وتداخلت حدود وجبت على شخص إن اتحد الموجب، أي: قدر ما يوجب كل منهما، كقذف وشرب؛ إذ موجب كل منهما ثمانون، فيدخل كل في الآخر، ويحدهما حدًا واحدًا، وكذا لو سرق وقطع يمين آخر.
أو تكررت موجباتها، كسرقة مرارًا قبل الحد، أو شربه مرارًا كذلك،