الثالث: قال الشهاب الأبشيطي (?) -رحمه اللَّه تعالى- اختلف الناس في العقل من جهات شتى: هل له حقيقة تدرك أو لا؟ قولان، وعلى أن له حقيقة تدرك هل هو جوهر أو عرض؟ قولان، وهل هو اسم جنس أو جنس أو نوع ثلاثة أقوال، فذلك أحد عشر قولًا، ثم القائلون بالجوهرية والعرضية اختلفوا في رسمه على أقوال شتى، أعدلها قولان، فما قاله أصحاب العرض هو ملكة في النفس بها يستعد للعلوم والإدراكات، وما قاله أصحاب الجوهر: جوهر لطيف تدرك به الغايات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدات، خلقه اللَّه تعالى في الدماغ، وجعل نوره في القلب. انتهى.

وقال ابن فرحون: العقل نور يقذف في القلب فيستعد لإدراك الأشياء، وهو من العلوم الضرورية.

وقال أبو إسحاق الشيرازي (?): صفة يميز بها بين الحسن والقبيح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015