بدليل اقترانه بهدب العين، وهو شعرها.
ثم قال: ويحتمل أن يريد اللحم الذي فيه الشعر.
وقال البساطي: شعره ولحمه.
وفي هدب العين إن لم ينبت، وإن نبت فلا شيء عليه في الخطأ، وفي العمد الأدب.
وفي قلع ظفر خطأ حكومة، وعمدًا فيه القصاص وظاهر كلامه: الحكومة في الخطأ، ولو عاد لهيئته، والذي في المدونة القصاص في الظفر، إلا أن يقلع خطأ فلا شيء فيه إذا برئ وعاد لهيئته، فإن برئ على شين ففيه الاجتهاد.
قال البساطي: فإن قلت: قوله: (وفيه القصاص) هل هو خاص بالظفر، أو عام فيما ذكر.
قلت: في الكل خلاف، فإن جعلته عامًا فيكون تشهيرًا للتسوية، ولكن لم نر من شهره، وإن جعلته خاصًا بالظفر فيكون تشهيرًا للفرق.
وفي إفضاء -وهو: رفع الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع- حكومة، ونحوه للمؤلف وغيره، وتفسير البساطي بأنه (رفع ما بين مسلك البوب ومخرج الغائط، سواء كان طول الذكر أو رأس الحاجز فيه حكومة، وهو مذهب المدونة) لم أره لغيره، وقوله: (هو مذهب المدونة) راجع لقوله: (حكومة)، لا لتفسيره.
ولا يندرج الإفضاء تحت مهر، بحيث لا يجب فيه زيادة عليه، بل فيه زيادة، وروى محمد عن ابن القاسم: إذا بلغ ثلث الدية فعلى العاقلة، وإلا ففي ماله.
بخلاف البكارة؛ فإنها تندرج تحت المهر؛ إذ لا يتمكن من الوطء إلا بإزالتها.