وضمن الجاني دية الحرية وقيمة العبد وقت الإصابة والموت عند ابن القاسم؛ لأنه يعتبر ذلك إلى حصول المسبب، كمن رمى صيدًا ثم أحرم ثم أصابه السهم فعليه جزاؤه.
ولما أنهى الكلام على الجناية على النفس، شرع على الكلام فيما دونها، وهو إبانة طرف، وكسر وجرح ومنفعة، وعبر عنه المؤلف هنا بالجرح، ولعله لكونه هو الغالب، وأركانه ثلاثة كالنفس، إلا ما استثنى.
وأشار لذلك بقوله: والجرح كالنفس في الفعل، وهو: الجرح، والفاعل، وهو: الجارح، والمفعول، وهو: المجروح، والمستثنى هو قوله: إلا ناقصًا كعبد أو كافر جرح كاملًا، بأن جنى على عضو لحر مسلم، فقطع يده مثلًا، فلا يقتص من العبد ولا من الكافر على المشهور عن مالك، وبه أفتى الفقهاء السبعة (?)، وعليه على أهل المدينة.