ولا يشترط كون القتل بآلة مخصوصة بل حصوله بقضيب أو غيره كخنق ومنع طعام حتى مات، واقتصاره على القصاص في منع الطعام يفهم منه أن لا قصاص في منع الماء، ففي حريم البئر من المدونة في منع الماء أنه من الخطأ لا قصاص فيه، لكن تأولها بعض القرويين على أنهم لم يقصدوا القتل، وإنما تأولوا أن لهم منع ما بهم، ولو قصدوا منعهم الشرب بعد علمهم حرمته، وأنهم إن لم يسقوهم ماتوا عطشًا لأمكن أن يقتلوا بهم.
وكضرب بشيء مثقل، كـ: حجر أو خشبة، ولا قسامة في ذلك إن أنفذ الفعل مقتله، أو مات منه مغمورًا لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم يفق حتى مات.
ومفهومه: إن لم ينفذ مقتله أو لم يمت مغمورًا بل أكل وشرب وعاش حياة تعرف ثم مات فالقسامة، أما المسألة الأولى من كلام المصنف فنحوها قول المدونة: أما إن شفت حشوته وتكلم وأكل وعاش يومين أو ثلاثة فإنه يقتل قاتله بغير قسامة، إذا كان قد أنفذ مقتله.
وأما الثانية فكقولها: ومن ضرب فمات تحت الضرب، أو بقي مغمورًا لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم، ولم يفق حتى مات فلا قسامة فيه.