قال: وليس بين أهل العلم خلاف في ذلك؛ إذ فائدة معرفة الفروض مِن السنن تباين الأحكام، فمن ترك فرضًا مِن عبادته بطلت عليه، إذا لم يجبر، ولا كذلك السنن.

[فضائل الوضوء: ]

ولما فرغ مِن سننه أتبعه بفضائله، وهي ما دون سُننه، وتتفاوت كتفاوت الواجب، فقال: وفضائله: جمع فضيلة، بمعنى فاعلة.

المازري: هي كل فعل له فضل وفيه أجر، مِن غير أن يستحق الذم بتركه، ولا التأثيم، وهي كثيرة، منها:

[1] موضع طاهر، فيجتنب الموضمع النجس أو المتنجس، كـ: عند الخلاء ونحوه، خوف الوسواس.

[2] ومنها قلة ماء بلا حد، كـ: مد لوضوء، وصاع لغسل، خلافًا لابن شعبان في تحديده بذلك، بل المطلوب أقل ما يكفي مع التعميم والإتقان، ويختلف ذلك باختلاف رطوبته وخشونته.

تنبيه:

لا يعلم مِن كلام المؤلف حكم ما لو استعمل غير القليل، وهو الكراهة، لقول صاحب الرسالة: والسرف منه غلو وبدعة.

وقال ابن هارون: ظاهرها أن طرح الماء ممنوع، وهو خلاف المشهور (?).

كالغسل: تشبيه في الحكمين السابقين.

[3] ومنها تيمن أعضاء على المشهور، فيغسل الميامِن قبل المياسر، ولا يندب تقديم يمين الأذنين والفودين والخدين والصدعين.

[4] ومنها إناء إن فقح، كـ: الطشت مثلًا؛ لأنه أمكن، ومفهوم الشرط جعل غير المنفتح كالإبريق على اليسار، لأنه أمكن لسهولة التناول، كذا في الذخيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015