ما ذكره المؤلف نحوه في المتيطية، والظاهر: أن بعض هؤلاء مدعى عليه كالصانع والمتهم، وبعضهم مدع كالضيف والمريض.
فإن أقر المدعى عليه فله -أي: المدعي- الإشهاد عليه، بإقراره، خوف إنكاره.
وللحاكم تنبيهه عليه، أي: على الإشهاد إن غفل عنه، وليس من تلقين الخصم الحجة؛ لما فيه من تلفين الخصام، وقطع النزاع وتحصين الحق.
وإن أنكر المدعى عليه، قال القاضي للمدعي: ألك بينة، فإن قال: نعم، أمره بإحضارها وسمعها، وأعذر فيها لخصمه، فإن لم يأت بدافع حكم عليه، وإن ادعى مدفعًا أمهله إتيانه به، فإن لم يأت به قضي عليه، وإن نفاها بأن قال: لا بينة، واستحلفه المدعي، أي: طلب يمينه، وحلفه القاضي، فلا بينة له بعد ذلك مسموعة، إن جاء بها على الأشهر.
وعن مالك: تسمع.
وفهم من كلامه: أن القاضي لا يحلف إلا بطلب الغريم، اللَّهم إلا أن تقوم قرينة على ذلك، إلا لعذر في قيامه بها كنسيان لها (?)، أو عدم