وله أكل شاة وجدها بفيفاء، كصحراء وما لا عمارة به، وله التصدق بها، ولا ضمان عليه.
وظاهره كالمدونة: ولو وجدها بموضع يؤمن عليها فيه من السباع.
ومفهوم (فيفاء) أنه لو وجدها بعمارة أو قربها عرفها ولا يأكلها، وهو كذلك، وكذلك لو أتى بها العمران حية، كبقر له التقاطها بمحل خوف عليها من سباع ونحوها أو عطش أو جوع، لا بمطلق فيفاء.
وإلا تكن بمحل خوف تركت، فإن أخذت عرفت، كإبل؛ فإنها لا تلتقط، وإن أخذت عرفت سنة، ثم إن لم يوجد ربها تركت بمحلها الذي أخذت منه، بأن ترد له، قاله في المدونة، وليس له أكلها ولا بيعها ولا تملكها، لخبر: "دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر" (?).
قال عياض حذاءها أخفافها؛ لما فيها من الصلابة، فأشبهت الحذاء، وهو النعل، وسقاؤها كرشها؛ لكثرة ما تشرب فيه من الماء تكفي به الأيام، فأشبه السقاء، وهو القربة، وكلاهما من مجاز التشبيه (?).