تنكيت:

قول البساطي: (مفهوم لم يقبض لو قبض لم يصح الرهن وسيصرح بخلاف ذلك) عجيب منه؛ لأن الذي وعد بالتصريح به هو قوله: (وإلا قضي بفكه).

[صيغة الهبة: ]

ثم أشار إلى ركن من أركانها، وهو الصيغة بقوله: بصيغة كلفظها، وما تصرف منه، كـ: وهبت، وأنا واهب، وهبة، أو مفهمها، كـ: أعطيت، وبذلت، ونحلت، وكالمعاطاة، وإن كان إفهام ذلك بفعل؛ إذ المقصود الرضى، فأي شيء دل عليه اعتبر.

تنبيه:

قال في الذخيرة: ظاهر مذهبنا الجواز، وإن تأخر القبول عن الإيجاب؛ لما سيأتي من إرسالها للموهوب له مع الرسول.

ومثل للفعل بقوله: كتحلية ولده بحلي، فإنه له دون بقية ورثة أبيه إن مات أبوه، وفي بعض النسخ كتحلته، فهو مثال لمفهمها.

ولما كان كل فعل لا يدل على نقل الملك، قال: لا بِابْنِ مع قوله داره، أي: لا ينتقل الملك بقول رجل لولده: ابْنِ في هذه العرصة دارًا مثلًا، ففعل في حياة أبيه، وصار أبوه يقول لما بنى: ابني داره كذا وكذا، فإن الابن لا يستحق العرصة بذلك، وهي موروثة، وليس للابن الباني إلا قيمة عمله متفوضًا، قاله ابن مزين (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015