المحبس عليهم ممن لهم ولاية ذلك- بجعل ثمنه الذي به في التوسعة لغيره، أي: لحبس غيره.
ومن هدم وقفًا تعديًا فعليه إعادته كما كان، لا قيمته؛ لأن قيمته كبيعه، ولابن عرفة هنا مناقشة، انظرها في الكبير.
وفهم من قوله: (وقفًا) أن من هدم ملكًا ليس كذلك، وهو كما أفهم، والحكم فيه لزوم قيمته لا إعادته.
ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما يدل عليه، وذكر منها خمسة وعشرين لفظًا، فقال: وتناول الذرية في قول الواقف: وقفت على ذريتي الحافد، وهو ولد البنت.
ابن العطار: اتفاقًا؛ لأن عيسى من ولد إبراهيم، قال تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى}، وهو ولد بنت.
وحكى ابن رشد قولًا بعدم دخول ولد البنت، وهو ينقض الاتفاق، إلا أن يكون طريقًا.
قال ابن عرفة: إنه شاع في أوائل القرن -الذي هو فيه- الخلاف فيمن أمه شريفة (?) وأبوه ليس شريفًا: هل هو شريف أم لا؛ وأفتى أبو إسحاق بن عبد الرفيع (?) قاضي بلدنا تونس بأنه غير شريف، وأفتي أبو علي