مالك في المدونة، واختاره ابن يونس، وروى مطرف وابن الماجشون لزومها في الأقل مما سمي من شهر ونحوه، واختاره اللخمي.
ثم استثنى من عدم اللزوم قوله: إلا بنقد في يوم أو شهر ونحوهما فقدره، أي: يلزم قدر ما نقد فقط، فلو قال: كل يوم مثلًا بدرهم ودفع له عشرة دراهم لزمه عشرة أيام.
ولما كانت الوجيبة عندهم هي اللازمة شبهها بما يلزم، فقال: كوجيبة (?)، واقتصر فيها على ذكر أربعة ألفاظ ذكرها ابن رشد:
أولها: التسمية، وأشار لها بقوله: بشهر كذا مثلًا، أو سنة كذا.
وثانيها: الإشارة، وأشار لها بقوله: أو هذا الشهر، وهذه السنة.
والثالث: التنكير دون إضافة للمنكر، وأشار له بقوله: أو شهرًا، أي: اكتريها شهرًا.
والرابع: لوقت (?) كذا، وإليه أشار بقوله: أو إلى كذا، وفي كون سنة أو شهر بكذا وجيبة فتلزم كالمعين، وهو تأويل ابن لبابة والأكثر، أو غير وجيبة، فلا تلزم، وهو تأويل أبي محمد صالح، تأويلان.
وجاز كراء أرض مطر عشرًا إن لم ينقد، أي: بشرط عدم النقد، لا شرط النقد، ولا مع السكوت، ومفهومه: إن شرط لم يجز، ويفسد العقد.