ذكر فيه كراء الدواب، فقال: وكراء الدابة كذلك في اشتراط الأركان السابقة.
قال الشارح: ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، وأن ما جاز هناك يجوز هنا، وما امتنع يمتنع، وأن الكراء لازم بالعقد.
ولما كان هنا ما يقتضي الأصل منعه للجهل والغرر مع أنه جائز نص عليه، فقال: وجاز أن تكتري دابة:
[1] على أن عليك علفها أو طعام ربها أو عليه -أي: على ربها- طعامك، نحوه في المدونة، وزاد: وأن توصف النفقة، وذلك معروف.
قال المغربي: وعليه طعامك، معناه: إذا لم يكن اكتراها بطعام غير يد بيد.
[2] أو يكريها ليركبها في حوائجه شهرًا، نحوه في المدونة، وزاد: على ما يركب الناس، فيقيد كلامه بزيادتها، وهذا الذي قرره الشارح.
ويحتمل أن يريد قول اللخمي: أجاز ابن القاسم في المدونة أن يستأجر دابة شهرًا على أن يركبها في حوائجه ما شاء، وإن كانت الحوائج تقل مرة وتكثر أخرى لأجل الضرورة، ويحتمل أن يريدهما معًا.
[3] ويكريها ليطحن بها شهرًا بعينه جاز، وإن لم يذكر ما يطحن، ونحوه في المدونة، وزاد: لأن وجه طحين الناس معروف.
لو أكراها بطحن الحنطة جاز أن يطحن عليها غيرها مما لا يضرها، وإن شرط أن لا يطحن إلا الحنطة جاز؛ لأنه لا يتعذر وجودها، وإن شرط