ويندب غسل الكثير في كل حال، إلا في الصلاة، ولهذا استثنى من هذه ومسألة الدماميل، قال: إلا أن يطلع على تفاحشه في صلاة، فلا يستحب غسله في هذه الحالة؛ لوجوب التمادي.
وجرت عادة الشيوخ هنا بنقل نظائر، وقد ذكرناها في الكبير، فانظره فيه منثورة ومنظومة.
ولما ذكر بعض المعفوات، وعلم أنه لا بد من تطهير غيرها بالماء، تكلم على كيفية التطهير بقوله: ويطهر محل الشيء النجس -أي: المتنجس (?) - بلا نية على الأصح؛ لأن المتروك لا يحتاج لنية، والباء: للمصاحبة (?)، ويحتمل أن يتعلق بـ (يطهر)، بغسله، ويغسل وجوبًا إن عرف محله بعينه يقينًا، وإلا يعرف بعينه وشك في محله، فبجميع المشكوك فيه اتفاقًا، ولا يجزئه التحري.
وظاهره: غسل جميعه، ولو قسم الثوب، وانظر: هل ظن موضعها كعلمها، أو كالشك، ولهذه المسألة نظائر، انظرها في الكبير.
كَكُمَّيْه يصيب أحدهما نجاسة ولم يعرفه بعينه، فيجب غسلهما على الأصح، وأطلق هنا، وقيده في توضيحه (?) بما إذا لم يضق الوقت، ووجد من الماء ما يعمه، وإلا تحرى محلها كالثوبين.
ابن العربي: لو أفردهما جاز التحري.