عذرة أو غيرها من النجاسة، فلا يعفى حينئذ عما أصاب منه، وإنما خص العذرة بالذكر للعلم بأن الأشد في جانب العفو يعلم منه غيره أولى.
وظاهرها، أي: المدونة العفو مع غلبة النجاسة؛ لقولها: لا بأس بطين المطر وماء الرش والمستنقع وفيه العذرة والبول والروث، وما زالت الطرق كذلك، وهو يصلون به.
وقال ابن أبي زيد: لا عفو.
ابن بشير: يحتمل التفسير والخلاف، وأن العفو ولو غلبت، لكن فيها إذا تساوت الطرق بوجود ذلك فيها، بحيث لا يمكن انفكاكه، وذكره في توضيحه، وأهمله هنا.
ولا عفو إن أصاب عينها القائمة غير المختلطة بولًا أو غيره، وأخر ذلك عن قوله: (وظاهرها العفو)؛ لئلا يتوهم عوده لها، فيخالف ما في توضيحه، ويبعد وجود الخلاف في ذلك (?).