لا دين له، واشترط البراءة منه، مع قولهم: لابد فيها من ثبوت دين لازم، وهل هذا إلا تناقض.

وأجاب بعدم التناقض، ولم يكن شرطا، ومحل الصحة المذكورة حيث الإعلام بالعدم، وحيث الشرط، فلا تناقض، لاختلاف الغرض.

ومن شروطها صيغتهما، ابن عرفة: وهي ما دل على ترك المحال دينه في ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال عليه.

واختلف الشارحان: هل لا يشترط التصريح بلفظها، وهو قول ابن رشد: لا تكون إلا بالتصريح بلفظها، أو ما ينوب منابه، كـ: خذ منه حقك، وأنا بريء من دينك وشبهه، وعليه درج الشارح.

أو يشترط، وعليه البساطي، فقال: لابد أن يقع العقد بلفظها، ووقع في كلام ابن القاسم ما يدل عليه، حيث قال: إنما الحوالة أن يقول: أحلتك بحقك على فلان، وأبرأ منه، بعد أن قال فيمن أمر رجلًا أن يأخذ من رجل كذا وأمر الآخر بالدفع: ليس بحوالة.

وقال في موضع آخر: لو قال: خذ من هذا حقك، وأنا بريء من دينك، ليس بحوالة انتهى (?). وهو ظاهر المصنف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015