تنبيهات:

الأول: فهم من تمثيله بمنع الغرر في الرطل منعه في أكثر من باب أولى؛ ولذا عدل عما في المدونة.

الثاني: فهم منه أنه لو صالح بجميعها لجاز، حية كانت أو مذبوحة، وهو كذلك؛ إذ هو كالبيع.

الثالث: يجوز في (غرر) الرفع والجر.

ولذي دين منعه أي: المدين الجارح منه، أي: من الصلح عن العمد يسقط القصاص عن نفسه، وهذا إذا أحاط الدين بماله، كما في المدونة، لا مطلقا، كما هو ظاهر كلامه.

وظاهره: سواء دفع المال لولي المجني عليه أو لا، وهو كذلك، حكاه عياض عن بعض القرويين.

قال: وهو ظاهر المدونة، وتأولها أبو بكر بن عبد الرحمن على أن ذلك إنما هو إذا لم يدفع المال؛ إذ لهم حينئذ تفليسه والحجر عليه، وإن دفعه مضى، ولا رد لهم، ولم ينبه المصنف على هذا التأويل.

فرق:

ضرورات الجسد مقدمة على الغرماء، كـ: القوت والكسوة؛ لأنه معذور، فقدم بدنه على مال الغير، كالضرر بالمجاعة، وهنا قدمت الغرماء على الجسد؛ لأنه ظالم بالجناية، فلا يضر الغرماء بظلمه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015