أن يعوض المحجور عليه مما له نظير ما فوته عليه.
وإن أعتق الولي غير الأب عبد المحجور مضى عتقه عليه، إن كان بعوض من مال الولي أو غيره، لا من مال العبد، فلو أعتق بغير عوض رد؛ لأنه إتلاف لمال المحجور عليه، وفي شفعة المدونة: الجواز؛ ولذا شوحح المصنف في تعبيره بـ (مضى).
ثم شبه في الحكم، فقال: كأبيه يمضي عتقه دون غيره من الأولياء بغير عوض، إن أيسر الأب، ويغرم قيمته، فإن كان معسرًا لم يجز، ونحوه قول المدونة: وإن أعتق عبد ابنه جاز إن كان للأب مال، وإلا لم يجز، ففي تشبيهه بما يمضي مشاحة.
وما قررناه به هو ظاهر ما في توضيحه، فقول الشارح ومن تبعه: (كأبيه أو غيره من الأولياء) غير ظاهر، وكذا تقريره لقوله: (ومضي عتقه) أي: الولي بعوض، احترازًا عما لو كان بغير عوض، فإنه يرد، إلا أن يكون موسرًا فيجوز ويغرم قيمته من ماله؛ إذ لو أراده المصنف لأسقط (كأبيه)، واكتفى بما قبله؛ لعمومه فيه وفي غيره.
ثم ذكر مسائل لا يحكم فيها غير القضاة، فقال: إنما يحكم في الرشد وضده وهو: السفه وفي الوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب والولاء وحد لحر، وأما الرقيق فلسيده حده، إن لم يتزوج بغير ملكه، وقصاص ومال يتيم: القضاة، فاعل (يحكم).
فالثمانية الأولى نص عليها أبو الأصبغ بن سهل، والأخيران زادهما أبو محمد صالح (?).