رشدها، ولا يحتاج لاختيارها بسنة بعد الدخول على المشهور عند ابن رشد وعياض وغيرهما، وشهر ابن الحاجب اختبارها بسنة بالنون.

وصرح ابن فرحون بتشهيره عند قول ابن الحاجب: (بسنة) بمثناة فوقية، أي: ستة أعوام بعد البناء، ليوافق ما به العمل، قاله ابن أبي زمنين، إلا أن يحدد الأب عليها سفها قبل ذلك، وعن ابن القاسم سبعة أعوام بعد البناء.

ابن عرفة: وبه العمل عندنا.

والشرط الثاني: شهادة العدول على صلاح حالها بحسن تصرفها وسداد أفعالها، كما في الموطأ والمدونة، ثم ينفك الحجر عنها، وإن كان قرب الدخول بها على المشهور، ولو جدد أبوها حجرًا على الأرجح، وهو خلاف ما كان يفتي به ابن زرب من أن له تجديد سفهها.

تنبيهات:

الأول: ظاهر كلام المصنف انفكاكه، ولو ضمن شهود تجديد سفهها علمهم بسفهها، وهو كذلك، خلافًا لما كان يفتي به ابن القطان والأصيلي (?) من أنه ليس له ذلك إلا بإثبات سفهها.

الثاني: كان حقه أن يقول على الأظهر؛ لأن المرجح هنا إنما هو ابن رشد، حيث قال: القياس أن ليس للأب عليها تجديد حجر على قول من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015