ولم يصدقه المرتهن، بل ادعى سقوطه أو سرقته أو إعارته له، ويبرأ منه، قاله مالك، كوثيقة زعم ربها سقوطها.

قال صاحب التكملة: ظاهره أن من ادعى على شخص دينا وزعم أن له وثيقة، وأنها سقطت، لا يقضى له بشيء بعد حلف المدعى عليه، كما أن المرتهن لا يقضي له بشيء على الراهن الذي بيده رهنه، بل يقضي ببراءة الذمة فيهما انتهى.

ولعل هذا إذا لم توجد الوثيقة بيد المدين، وإلا لو وجدت بيده لكانت كقوله: (وقضي بأخذ المدين الوثيقة).

ولم يشهد شاهدها إلا بها، قال صاحب التكملة: هذه مسألة مستقلة، أي: من زعم سقوط وثيقة وطالب بما فيها، وزعم المشهود عليه رد الدين، لا يشهد شاهد الوصية إلا بعد حضور الوثيقة التي فيها خطه، وكذا في كافي أبي عمر انتهى.

وظاهر تقرير الشارح: أن قوله: (كوثيقة. . إلى آخره) مسألة واحدة، القول فيها قول المدين، إذا زعم ربها أنها سقطت، ولم يقبض ما فيها، وقال المدين: بل أقبضته، وامتنع شاهدها أن يشهد، إلا بعد إحضارها انتهى.

وعلى كل حال ففي المسألة إشكال؛ لأن المدين مقر بالدين، فعليه البيان للوفاء، واللَّه أعلم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015