كانتا في عقد أو عقدين، دخل بهما أو بإحداهما، أو لا، شقيقتين أو لا، ولو أدخل الكاف على أختين ليعم كل محرمتي الجمع لكان أحسن.

[الإسلام على أم وابنتها: ]

واختار أما وابنتها لم يمسهما على المشهور؛ لأن العقد الفاسد لا أثر له، وإلا لحرمت الأم مطلقًا، وإن مسهما حرمتا أبدًا؛ لأنه وطء شبهة، وهو ينشر الحرمة، وإن مس إحداهما تعينت للبقاء، وحرمت الأخرى البنت اتفاقًا، والأم على مذهب المدونة، ومذهب مالك وأشهب أنهما يترافعان، بمعنى أن كل واحدة تحرم الأخرى، وبوطء الأم تحرم البنت.

[مسألة: ]

ولا يتزوج ابنه، أي: ابن من أسلم أو أبوه من فارقها، وظاهره: التحريم، وهو حمل عياض قولها: لا يعجبني أن يتزوج البنت التي أرسلها.

ابن عبد السلام: ولا يبعد حملها على الكراهة.

[الاختيار بكطلاق: ]

ولما كان الاختيار بصريح اللفظ واضحًا، لم يذكره، وذكر ما يستلزمه مما يتوهم أنه فراق لا اختيار، فقال: واختار بطلاق أو ظهار أو إيلاء؛ لأنها دلالة قولية لا يقع إلا على زوجة، أو وطء، وهي دلالة فعلية.

وظاهره: من غير نية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015