وصفة الذكاة في النحر: طعن بفتح اللام، وهي من الصدر وسطه، وظاهره: أنه لا يشترط في النحر قطع الودجين والحلقوم، وهو كذلك، نص عليه ابن رشد؛ لأنه محل تصل الآلة منه للقلب فيموت سريعًا.
اللخمي: لم يشترطوا قطع الحلقوم والودجين كما في الذبح، وشهر أيضًا قول ابن القاسم في الذبح: الاكتفاء بنصف الحلقوم، وتمام الودجين، وهذا من تمام الكلام على الذبح، وهذا التقرير كقوله في النوادر عن ابن حبيب: إن قطع الأوداج ونصف الحلقوم فأكثر أُكلت، وإن قطع منه أقل لم تؤكل، وفي العتبية عن ابن القاسم في الدجاج والعصفور إذا أجهز على أوداجه ونصف حلقه أو ثلثيه: لا بأس بأكله.
وقرر الشارحان كلام المصنف بأنه يكتفي بنصف الحلقوم ونصف الودجين، ويشمل صورتين: إحداهما: نصف الحلقوم وودج، والثانية: نصف كل واحد منهما، واللَّه أعلم.
تنبيه: لم يجر المؤلف هنا على عادته في التشهير، ولعله لأن الثاني لم تبلغ رتبته في التشهير رتبة الأول.
تعقب البساطي على المؤلف قوله: (وشهر) بأنه لم ير من شهره وبأنه مخصوص بالطير.
ويجاب عن الأول: بأنه لا يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ: إذا قالت حذام فصدقوها (?). وعن الثاني: بنقل أبي محمد. وإن كان المميز الذي تنكح نساؤه سامريًا، وهم قوم من بني يعقوب عليه السلام ينكرون بنوة ما عدا موسى وهارون ويوشع بن نون من