فإن لصاحبه منع الموسر به من الخروج ما لم يوكل من يقضيه عند حلوله، وليس له تحليله إن أحرم، ولا له هو أن يتحلل.
وبقي أيضًا الأبوة، فللأبوين المنع من حج التطوع، ومن تعجيل الفرض على إحدى الروايتين، قاله في الجواهر، واللَّه -تعالى- أعلم بالصواب.
* * *
وبدأ بالذكاة وهي ثلاثة أنواع: ذبح ونحر وما يعجل الموت (?) بنية.
والذبح لغة: الشق، وشرعًا شق خاص.
قال المصنف: يحتمل أنه من باب التواطىء أو من باب المشترك.
وحكمة الذكاة: إزهاق النفس بسرعة واستخراج الفضلات.
وبدأ بذكر صفتها فقال الذكاة: [1] قطع مميز لا مجنون وسكران وصبي غير مميز يناكح، يشمل الكتابيين ذميهم وحربيهم، وسوى بهم (?) ابن القاسم نساءهم وصبيانهم مطيقي الذبح، ولا فرق بين أهل الكتاب الآن ومن تقدم.
قول البساطي: (في قوله: "يناكح" قلق) أشار به لاقتضاء المفاعلة الفعل من الجانبين، وليس هو كذلك هنا، ويجاب بأنه الغالب، وهذا من غير الغالب، أو اتكل على منع المفاعلة هنا من الجانبين لشهرته، وخرج به المرتد ولولدين أهل الكتاب والزنديق والمجوسي. [2] تمام الحلقوم، وهو: مجرى النفس عند الباجي وغيره، وزاد غيرهم والكلام. واشتراط قطعه مخرج للغلصمة بالغين المعجمة أو الصاد أو السين: وهي التي تحاز