لاستنابته -صلى اللَّه عليه وسلم- عليًّا في بعض هداياه بعد أن نحر منها سبعة في عام الحديبية، وكان الهدي سبعين بدنة.
الأول: ظاهر كلامه ولو لم يهتد إلا بمعلم وهو كذلك إلا أن لا يحسنه جملة، واللَّه -تعالى- أعلم.
الثاني: عموم غيره يشمل الكافر وليس كذلك ففي المدونة لا يجزي وعليه البدل، واللَّه أعلم.
الثالث: تخصيصه الكراهة بالذبح، يفهم منه جواز استنابته في السلخ وتقطيع اللحم، وهو كذلك، قاله سند، واللَّه أعلم.
الرابع: قيدنا كلامه بالاستنابة لتشبيهه بالأُضحِيّة؛ إذ لو غلط فيها لم تجزئ، ومثله قول المدونة: إذا أخطؤوا فنحر كل هدي صاحبه أجزأهم، ولو كانت ضحايا لم تجزئهم، وعليهم بدلها.
وإن مات متمتع قبل استيفاء أركان الحج فالهدي لازم له، وعلى ورثته إخراجه من رأس ماله.
ابن القاسم: إن رمى العقبة.
لحصول أكثر أفعال الحج مع حصول أحد التحللين، ومفهوم الشرط: أنه إذا مات قبل رمي جمرة العقبة وبعد الوقوف لا يلزمه شيء، وهو كذلك على المشهور.
وسِنّ الجميع بكسر السين وشد النون -أي: أسنان جميع الهدايا من إبل وبقر وغنم- وكذا عيبه كالأُضْحِيّة على ما يأتي بيانه في بابها، والمعتبر من السن المشترط وجوده والعيب المشترط نفيه حصوله حين وجوبه وتقليده، لا حين نحره وذبحه.