[صفتهما: ]

فقيهين وصف العدلين بذلك، لا بغيره من أبواب الفقه؛ إذ من ولي أمرًا لا يشترط علمه بغيره.

[التخيير في الجزاء: ]

ولما كان الجزاء مخيرًا فيه بين المثل من النعم والإطعام والصوم لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} أشار المصنف لذكرها على ترتيبها في الآية الشريفة، فقال: مثله -أي: مقاربه- في القدر والصورة من النعم، وهو خبر عن الجواز، وضمير مثله للصيد، والتقدير: وجزاء الصيد مثله، والمثلية تثبت بحكم عدلين إلخ، والنعم واحد الأنعام، يذكر ويؤنث: الإبل والبقر والغنم.

وأشار للثاني بقوله: أوْ إطعام بقيمة الصَّيْد حيًّا على المشهور، ولا قيمة مثله من النعم كما يقوله الشافعي، ومقابل المشهور النظر إليه ميتًا كم يشبع كبيره، ولو أكل، ويخرج بقدره طعامًا من عيش ذلك المكان، قاله يحيى بن عمر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015