في حكمه بالجزاء إجمال؛ لقول اللخمي: اختلف قول مالك هل يجزئ كل الصيد أو قدر ما أكل. انتهى.
ولما قدم أن صيد المحرم ميتة، وقدمنا أن فيه الجزاء، أفاد حكم ما إذا أكل تلك الميتة بعد ذلك، فقال: لا في أكلها، وهو المشهور. ابن عرفة: فيها وفي الموطأ: لا يتعدد جزاء صائد بأكله صيده.
وجاز لمحرم أكل مصيد شخص حل من محل لمحل أو لنفسه، وإن كان الحل الصائد الذي صيد لأجله سيحرم، أي: نيته أن يحرم بعده، فله أكله بعد إحرامه إذا تمت ذكاته قبل الإحرام، وهو إحدى الروايتين، واستظهرها الباجي.
والثانية: الكراهة، كذا ذكر الروايتين في توضيحه.
وجاز ذبحه -أي: أن يذبح الحلال- بحرم -أي: فيه- مما -أي: الذي- صيد بحل، سواء صاده هو أو حلال غيره.
جَعْلُ الشارح المحرم في ذلك كالحلال سبقُ قلم؛ فإنه قال: يجوز للمحرم أن يذبح في الحرم ما صيد في الحل، ويدل على كونه سبقَ قلم نسبته ذلك للمدونة، ولذا أصلح في بعض النسخ، وجعل الحلال موضع الحرم.
وليس الإوز، الجوهري: هو من طير الماء، والوز لغة فيه، والدجاج جمع دجاجة للذكر والأنثين مثلثة الأول، بصيد فلذلك يذبح كل منهما الحلال والمحرم في الحرم بخلاف الحمام؛ فإنه صيد، فلا يصيده في