حرم لتعريضه للتلف، وقيده ابن يونس بما إذا كان لا ينجو بنفسه، ولم يذكره المصنف، وصريح كلام الشارحين اعتباره.
والجزاء في رمي منه -أي: من الحرم- على صيد بالمحل، أو رمي من المحل له-أي: للحرم- على صيد فيه، وفهم منه أنه لو رمى من الحرم صيدًا قتله فيه فالجزاء، أو رماه من الحل في الحل وهو حلال فلا جزاء، فالأقسام أربعة.
وقال البساطي: طرد ورمي فعلان معطوفان على أرسل، وكان الأحسن هنا لو قال: لو رمى من الحرم صيدًا فقتله فيه. وانظر هل يدخل تحت كلامه ما لو رمي وهو بالحل صيد بالحل فهرب منه ودخل الحرم فأصابه. انتهى.
ظاهر كلام المصنف أن ما قارب الحرم لا يعطى حكمه، وهو كذلك على أحد قولي مالك، فلا يحرم الصيد فيه، والآخر: المنع فيه؛ احتياطًا؛ لأن تحديده باجتهاد عمر -رضي اللَّه عنه-.
ويجب الجزاء في تعريضه الصيد للتلف، كنتف ريشة أو حبسه مثلًا، ولا يستغنى عن هذه بقوله: وطرده؛ لأن هذه أعم، نعم يستغنى بهذه عن تلك.
ويجب الجزاء في جرحه، إن غاب عنه، ولم تتحقق سلامته معه عند ابن القاسم، ويشمل بتيقن موته وظنه والشك، وتردد البساطي في التردد في سلامته من الجروح: هل هي بالنظر إلى أن غيره يقدر عليه، أو أنه يموت منه، واستظهر الثاني، لأن الأول من التعريض.